أقرت الجمعية الوطنية (البرلمان) في “السنغال”(Senegal)، يوم الاثنين، مشروع قانون يعيد صياغة توازن السلطات بين الجهازين التنفيذي والتشريعي في البلاد، مما دفع رئيس الجمهورية إلى الإعلان عن إجراء استفتاء وطني بشأن هذه المسألة.
وأفاد الصحافيون بأن مشروع القانون حظي بموافقة أغلبية ساحقة في أجواء مشحونة سادتها مشادات حادة، ومقاطعة من قِبل المعارضة، فضلاً عن اندلاع مشاحنات خارج مبنى البرلمان استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع.
وقد تبنى هذه التدريجية حزب “باستيف” (Pastef)، الذي يقوده “عثمان سونكو”(Ousmane Sonko)، رئيس الوزراء السابق والخصم السياسي للرئيس “باسيرو ديوماي فاي”(Bassirou Diomaye Faye).
وكان الرئيس “فاي”(Faye) قد أقال “سونكو”(Sonko) من منصب رئيس الوزراء في مايو الماضي، ليتولى الأخير سريعاً رئاسة الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها حزبه.
ويواجه هذا التعديل الدستوري انتقادات واسعة من قِبل المعارضة ومختلف منظمات المجتمع المدني.
وفي هذا الصدد، صرح وزير العدل موسى سار أمام البرلمان قبيل اعتماد المشروع قائلاً: “لقد قرر الرئيس إبلاغ رئيس الجمعية الوطنية بعزمه… عرض النص المعتمد على الاستفتاء الشعبي”.
ويقضي هذا النص بتعزيز صلاحيات البرلمان ورئيس الوزراء، مقابل تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل فعلي.
ووفقاً لحزب “باستيف”(Pastef)، الذي يستحوذ على 130 مقعداً من أصل 165 في البرلمان، فإن هذا الإصلاح يهدف إلى تحقيق “إعادة توازن أفضل للسلطات” بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في السنغال، التي تتبع نظاماً حكم رئاسياً.