اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” رفع سقف قبول اللاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية للسنة المالية 2026 من 7500 إلى 17500 لاجئ، مع تخصيص جميع الأماكن الإضافية تحديدًا للأفريكان “البيض” من جنوب أفريقيا، وذلك وفقًا لخطة وزارة الخارجية الأمريكية المُقدمة إلى الكونغرس.
ويمثل هذا الاقتراح أحدث توسع لبرنامج الرئيس ترامب الخاص باللاجئين، والذي يركز على الأفريكان، والذي بدأ بعد توليه منصبه بفترة وجيزة في عام 2025 بموجب أمر تنفيذي يُعطي الأولوية لإعادة توطين الجنوب أفريقيين من أصول أوروبية على أساس مزاعم الاضطهاد العنصري.
وقد فرضت الإدارة قيودًا مشددة على قبول اللاجئين من جميع الجنسيات الأخرى تقريبًا، حيث تُظهر الأرقام الرسمية أن 6066 من أصل 6069 لاجئًا تم قبولهم منذ أكتوبر 2025 كانوا من الأفريكان.
وتُبرر وزارة الخارجية الأمريكية هذه الزيادة بوجود “حالة طارئة للاجئين”، مُشيرةً إلى ما وصفته بتصاعد العداء تجاه الأفريكان، وإلى مداهمة السلطات الجنوب أفريقية في ديسمبر 2025 لمركز معالجة تابع للولايات المتحدة. في ذلك الوقت، صرّح مسؤولون بجنوب أفريقيا بأنهم اعتقلوا كينيين يعملون في المركز بشكل غير قانوني، لكن واشنطن أدانت المداهمة.
كما أشار ترامب إلى قانون جنوب أفريقي يسمح للحكومة بالاستيلاء على الأراضي في بعض الظروف عندما يُعتبر ذلك في المصلحة العامة. هذا بالرغم من أن القانون لا يذكر أعراق مُلّاك الأراضي المتضررين، مع أن البيض في البلاد يمتلكون نسبة غير متناسبة من أراضي البلاد، في بقايا من نظام الفصل العنصري.
وتنفي بريتوريا اضطهاد الأقلية، ويرفض العديد من الجنوب أفريقيين – بمن فيهم الأفريكان الذين أجرت معهم وسائل الإعلام الأمريكية مقابلات – مزاعم “الإبادة الجماعية” والاضطهاد، قائلين إن جرائم قتل المزارعين تعكس جرائم عنف أوسع تُؤثر على جميع المجتمعات بغض النظر عن أعراقهم.
ويتطلب التوسع الأمريكي المقترح، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 100 مليون دولار، موافقة رئاسية رسمية، لكن المتوقع أن تكون هذه المشاورات مع الكونغرس مجرد إجراء شكلي.