استعادة الأرشيف والتاريخ من منظور أفريقي

1 دقيقة لقراءته

لقد اتخذت المناقشات في الآونة الأخيرة حول استعادة الأرشيف وكتابة التاريخ من المنظور الأفريقي عدة أشكال، وأثارت خلافات ومعارضات، وبخاصة عند ربط الموضوع بالاسترقاق وجرائم الاستعمار وجبر الضرر للمجتمعات المتضررة. وتتجلى بعض التعقيدات والتداعيات المرتبطة به في التُّهَم التي وُجِّهت لجامعة هارفارد في أبريل 2026 بعرقلة عمل الأكاديميين والباحثين في مشروعها البالغ 100 مليون دولار لدراسة “امتلاكها” للمسترقَّين في أنتيغوا.

وإذ اعترفت هارفارد في عام 2022 بأن مؤسسيها وموظفيها وقادتها استعبدوا أكثر من 70 شخصًا من السود والأمريكيين الأصليين، مما وطّد علاقاتها بـ “تجارة الرقيق” التي حققت من خلالها أرباحا طائلة، فإن الأحداث الأخيرة تظهر أن الجامعة غير مستعدة بعدُ لتحمّل مسؤولياتها وإصلاح أخطاء ماضيها، حيث تخاف من التبعات المحتملة من نتائج مشروع الدراسة التي أطلقتها، والتي ستؤدي لا محالة إلى تحركات دولية ضدها، ومطالبات التعويضات الهائلة، وتشوّه سمعتها المتصورة كركيزة من ركائز “التنوير العالمي”. فالجامعة تحسّ أن تعزيز مشروع الدراسة لإظهار أنها مؤسسة بُنيت على أساس التجريد المنهجي من الإنسانية، سيشكل تحدياً لـ “مكانتها” الأخلاقية الحديثة وقيادتها للخطاب الفكري العالمي، وخاصة أن متحف بيبودي التابع للجامعة يضم رفات آلاف من السكان الأصليين وممن يُحتَمل استرقاقهم، في ظل الدعوات لإعادة رفاتهم إلى أوطانهم.

الورقة الكاملة ضمن مقالات العدد 1 (يونيو 2026)، من مجلة “أفريقيات”. متوفرة هنا.

شارك هذا المقال
متابعة
نشر الأخبار والمتابعات والتطورات الأخرى.